الشيخ المحمودي

374

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

294 ومن كلام له عليه السّلام قاله لبطل الموحّدين مالك بن الحارث الأشتر رفع اللّه مقامه لمّا أراد أن يرسله إلى مصر واليا عليها قال إبراهيم بن محمّد الثقفي 2 إبراهيم بن محمّد الثقفي - نقل الثقفي - رحمه اللّه : حدّثني عبد اللّه بن محمّد ، عن ابن أبي سيف المدائني 1 ابن أبي سيف المدائني - نقل المدائني - ، قال : [ لمّا نزل محمّد بن أبي بكر مصر أميرا عليها ورجع قيس بن سعد بن عبادة عنها ] فلم يلبث محمّد بن أبي بكر شهرا كاملا حتّى بعث إلى أولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد موادعا لهم فقال : يا هؤلاء إمّا أن تدخلوا في طاعتنا ، وإمّا أن تخرجوا من بلادنا . فبعثوا إليه : إنّا لا نفعل فدعنا حتّى ننظر إلى ما يصير إليه أمر النّاس فلا تعجل علينا . فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم . ثمّ كانت وقعة صفّين وهم لمحمد هائبون ، فلمّا أتاهم خبر معاوية وأهل الشام ، ثمّ [ جاءهم نبؤهم وأنّه ] صار الأمر إلى الحكومة ، وأنّ عليّا وأهل العراق قد قفلوا عن معاوية والشام « 1 » إلى عراقهم اجترؤوا على محمّد بن أبي بكر وأظهروا المنابذة له ، فلمّا رأى محمّد ذلك بعث إليهم ابن جمهان البلوي « 2 » ومعه يزيد بن الحارث الكناني فقاتلاهم فقتلوهما ، ثمّ بعث إليهم رجلا من

--> ( 1 ) يقال : « قفل عن السفر - من باب نصر وضرب - قفلا وقفولا » : رجع . ( 2 ) وفي تاريخ الطبري : « ابن جمهان الجعفي » .